أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، أن الإيرادات العامة الحالية كافية لتغطية المتطلبات الأساسية للدولة، وفي مقدمتها رواتب الموظفين والمعاشات التقاعدية ونفقات الرعاية الاجتماعية.
وأوضح صالح في تصريح للوكالة، أن مجموع هذه الالتزامات الأساسية يبلغ نحو 8 تريليونات دينار شهرياً، مشيراً إلى أنها تمثل أولوية قصوى لا يمكن المساس بها.
وبيّن أن هذه النفقات، على أهميتها، لا تشكّل كامل العبء المالي، إذ تضاف إليها التزامات أخرى واجبة السداد، تشمل خدمة الدين العام، وتسديد المتأخرات، ونفقات تسيير الجوانب اللوجستية الحيوية ضمن الموازنة التشغيلية، إلى جانب الإنفاق على المشاريع الاستثمارية المرتبطة بالخدمات الأساسية.
وأكد أن تحقيق الاستدامة المالية يتطلب ضبط الإنفاق العام وإعادة مراجعته وفق معايير كفاءة الصرف وترتيب الأولويات، بالتوازي مع العمل على تعظيم الإيرادات غير النفطية، بما يضمن تأمين النفقات الأساسية بصورة مستقرة بعيداً عن تقلبات أسعار النفط.
وأشار صالح إلى أن قرار مجلس الوزراء الأخير يمهد لمرحلة جديدة في إدارة السياسة المالية، تقوم على ما يُعرف بـالتعزيز المالي، وهو نهج يهدف إلى تقليص العجز المالي تدريجياً على المدى القصير، وترسيخ الانضباط المالي على المدى المتوسط والبعيد، إلى جانب وضع استراتيجية متدرجة لخفض الدين العام.
وختم بالقول إن هذا المسار يُعد ركيزة أساسية لتعزيز متانة المالية العامة، وضمان قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الاجتماعية والاقتصادية، مع الحفاظ على الاستقرار العام للاقتصاد الوطني.
